النووي
16
روضة الطالبين
بيمينه في نفي الإرادة ونفي الألف . الركن الثالث : المقر به . ويجوز الاقرار بالمجهول ، فإن كان ما يقر به عينا ، فشرطه أن لا يكون مملوكا للمقر حين يقر ، لان الاقرار ليس إزالة ملك ، وإنما هو إخبار عن كونه مملوكا للمقر له . فلو قال : داري هذه ، أو ثوبي الذي أملكه ، لزيد ، فهو متناقض ، وهو محمول على الوعد بالهبة ، ولو قال : مسكني هذا لزيد ، كان إقرارا ، لأنه قد يسكن ملك غيره . ولو شهدت بينة أن الدار الفلانية أقر زيد بأنها ملك عمرو ، وكانت ملك زيد إلى أن أقر ، كانت الشهادة باطلة ، نص عليه . ولو قال : هي لزيد وكانت ملكي ( إلى ) وقت الاقرار ، فاقراره نافذ . والذي ذكره بعده مناقض لأوله ، فيلغو كما لو قال : هي له ، وليست له ، وهذا في الأعيان ، وكذا في الديون إذا كان له على غيره في الظاهر دين ، من قرض ، أو أجرة ، أو ثمن ، فقال : ديني الذي على زيد لعمرو ، فهو باطل . ولو قال : الدين الذي على زيد هو لعمرو ، واسمي في الكتاب عارية ، فهو إقرار صحيح ، فلعله